تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ 2778 ] مسألة 5 : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجيء وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ( 1 ) بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره وإن كان الأحوط الاحتساب عليه ( 2 ) وعدم الأخذ منه .
شرح
فاقداً لبعض الشرائط كالفقر ونحوه في مطاوي المباحث المتقدّمة ، عمدتها في فصل أصناف المستحقّين ، وعرفت أنّ القابض يضمن مع علمه بالحال دون الجهل ، لكون التسليط حينئذٍ من المالك ، فلاحظ ولا نعيد . ( 1 ) قد عرفت فيما سبق ورود روايات دالَّة على جواز احتساب الدين من الزكاة وعدم اعتبار الإعطاء الخارجي . وعليه ، فالحكم في المقام مطابق لمقتضى القاعدة ، مضافاً إلى ورود روايات خاصّة دلَّت على جواز الإقراض ثمّ الاحتساب بعد حلول الحول ، إلَّا أنّها لمّا كانت ضعيفة السند كما ستعرف لم تكن تصلح إلَّا للتأييد . ( 2 ) لعلّ وجه الاحتياط الروايات الأخيرة المشار إليها آنفاً الآمرة بالاحتساب ، ولا بأس بذكرها : فمنها : رواية يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ( خير ) ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 299 / أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1 .. ورواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث - : أنّ عثمان بن عمران قال له : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس