نعم ، لو أعطاه بعض النصاب أمانةً بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب ( 1 ) حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق .
[ 2781 ] مسألة 8 : لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب ( * ) ( 2 ) عليه ، لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا .
شرح
لو أقرض النصاب وحال عليه الحول كانت الزكاة على المقترض دون المقرض .
ونُسب خلافه إلى الشيخ في المقام ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 296 .، إمّا لبنائه على أنّ القرض يملك بالتصرّف لا بالقبض فلم ينثلم النصاب على تقدير بقاء العين عند الفقير ، أو لبنائه على ثبوت الزكاة في الدين كالعين . وكلاهما في غير محلَّه كما تقدّم محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 23 : 92 ..
( 1 ) ضرورة أنّ الإعطاء بعنوان الأمانة بمثابة الإيداع في صندوق للصيانة في عدم الخروج عن الملك بذلك ، ومن الضروري أنّ العبرة في الوجوب بالبقاء في ملكه بحيث له السحب متى شاء لا بالبقاء عنده وتحت يده مباشرةً .
وعليه ، ففي المقام إذا كانت العين باقية عند الفقير إلى نهاية الحول ساغ الاحتساب بعد فرض بقاء الفقير على صفة الاستحقاق ، لعدم المانع عنه بوجه . وبذلك يتّضح الفرق بين الإيداع وبين الإقراض المتقدّم آنفا .
( 2 ) على المشهور ، خلافاً لابن إدريس فمنع عن الاحتساب ، لصيرورته
هامش
( * ) في جواز احتسابه عليه من باب الفقر إشكال .