تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلَّا في شهره إلَّا قضاءً ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلَّت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 305 / أبواب المستحقين للزكاة ب 51 ح 2 .. ومنها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيزكَّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ « قال : لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ؟ ! » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 305 / أبواب المستحقين للزكاة ب 51 ح 3 .. وهذه الروايات الثلاثة كالصريح في لزوم التحديد والتوقيت وأنّ حال الزكاة حال الصوم والصلاة في عدم جواز التقديم على أوقاتها ، فتعارض الطائفة السابقة الصريحة في الجواز حسبما عرفت ، فلا بدّ من العلاج . وقد حمل الطائفة الأُولى جماعة منهم الشيخ ( قدس سره ) على الدفع بعنوان القرض بشهادة صحيحة الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة « قال : يعيد المعطى الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 304 / أبواب المستحقين للزكاة ب 50 ح 1 .. وجه الاستشهاد : أنّ المدفوع قبل الحلول لو كان تمليكاً للفقير بعنوان الزكاة لم يكن أيّ وجه للإعادة فيما لو أيسر قبل حلول رأس السنة ، ضرورة أنّ العبرة بالفقر حين الدفع ، ولا يكاد يقدح اليسار اللَّاحق في صحّة الدفع السابق ، وإنّما يقدح ويستوجب الإعادة فيما إذا كان المدفوع بعنوان القرض ، إذ اللَّازم حينئذٍ بقاء الفقر إلى حين حلول الوقت ليتمكَّن الدافع من احتسابه زكاةً في هذه الحالة ، فحكمه ( عليه السلام ) بالإعادة خير شاهد على إرادة الدفع بعنوان القرض ، فيكون ذلك كاشفاً عن أنّ المراد به في سائر الأخبار أيضاً هو ذلك . ويندفع : بأنّ الوارد في هاتيك النصوص بأجمعها هو عنوان التعجيل ، والمنسبق من هذا التعبير هو الإعطاء بعنوان الزكاة قبل الوقت ، فإنّ هذا هو