تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط ( 1 ) .
شرح
إذ فيه : أنّ ما ذكر وإن كان هو مقتضى القاعدة كما أُفيد ، إلَّا أنّه لا مناص من الخروج عنها والمصير إلى ما عليه المشهور من كونه إرثاً لأرباب الزكاة ، لأجل النصّ الخاصّ ، وهو موثّق عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ « قال : نعم ، لا بأس بذلك » قلت : فإنّه لمّا أن أُعتق وصار حرّا اتّجر واحترف فأصاب مالاً ( كثيراً ) ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ « قال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة ، لأنّه إنّما اشتُري بمالهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 292 / أبواب المستحقين للزكاة ب 43 ح 2 .. وصحيح أيّوب بن الحرّ أخي أديم بن الحرّ ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة فأُعتقه ؟ قال : « فقال : اشتره وأعتقه » قلت : فإن هو مات وترك مالاً ؟ قال : « فقال : ميراثه لأهل الزكاة ، لأنّه اشتري بسهمهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 293 / أبواب المستحقين للزكاة ب 43 ح 3 .. إذن فالقول بأنّ الولاء للإمام ( عليه السلام ) يشبه الاجتهاد في مقابل النصّ . ( 1 ) بل قوّاه في الجواهر ، جموداً على ظاهر الموثّق من التخصيص بهم ( 3 )( 3 ) الجواهر 15 : 444 - 445 .. لكن المتعيّن رفع اليد عنه ، لمكان التعليل بقوله : « إنّما اشتري بمالهم » الحاكم ظهوره على ظهور المعلَّل ، فإنّه من الواضح أنّ الزكاة لم تكن مالاً للفقراء ، وإنّما