شرح
أنّه لا يعطى الفقير أقلّ ممّا يجب في النصاب الأوّل وهو خمسة دراهم أو نصف دينار ، المتّحدان بحسب القيمة في زمن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، حيث كان كلّ دينار يسوى عشرة دراهم .
ونُسب إلى ابن الجنيد وسلَّار أنّ أقلَّه ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو قيراطان ( 1 )( 1 ) نسبه إليهما صاحب المدارك 5 : 279 ..
أمّا القول الأخير فلم يعرف له أيّ مستند وعهدته عليهما .
وأمّا القول الثاني فيستدلّ له بصحيحة أبي ولَّاد الحنّاط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحداً من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 257 / أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 2 ..
وما رواه معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال : لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، فإنّها أقلّ الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 257 / أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 4 ، التهذيب 4 : 62 / 168 ، الاستبصار 2 : 38 / 117 ..
ولكنّهما معارضتان بصحيحة محمّد بن عبد الجبّار : أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكري ( عليه السلام ) : أعطي الرجل من إخواني الزكاة الدرهمين والثلاثة ، فكتب : « افعل إن شاء الله تعالى » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 256 / أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 1 ..
والجمع العرفي بين الصحيحتين يقتضي حمل النهي في صحيحة الحنّاط على