شرح
بالمباشرة فلا موضوع للأخذ منهم ثانياً .
نعم ، مجرّد دعوى الدفع غير كافية ما لم تثبت بحجّة قاطعة ، أمّا مع ثبوتها فلا مجال للتكرار ، لما عرفت من أنّ الأمر لم يكن ملحوظاً على سبيل الاستقلال ، ولو كان لوجب بطبيعة الحال .
وثانياً : أنّه لو تمّ لاختصّ بالنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) والوصي ( عليه السلام ) ، لبسط يدهما وتمكَّنهما من أخذ الزكوات وجمعها وتفريقها بين المؤمنين وصرفها في مصالح المسلمين ، ولا يعمّ غيرهما من سائر المعصومين ( عليهم السلام ) فضلاً عن علماء الدين ، لظروفهم الخاصّة المانعة عن القيام بهذا المهمّ ، فلا يجب عليهم الأخذ ليجب الدفع ، ومن ثمّ لم يعهد عنهم تصدّيهم لجباية الزكوات .
بل في رواية جابر إيكالها إلى المالك وأنّهم ( عليهم السلام ) إنّما يتصدّون لذلك إذا قام قائمهم ، قال أقبل رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : رحمك الله ، اقبض منِّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في موضعها فإنّها زكاة مالي ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسويّة ويعدل في خلق الرحمن ، البرّ منهم والفاجر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 282 / أبواب المستحقين للزكاة ب 36 ح 1 ..
نعم ، إنّ الرواية ضعيفة السند أوّلاً ب : عمرو بن شمر ، فقد ضعّفه النجاشي قائلاً : ضعيف جدّاً زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 287 ..
وما في الوسائل ( 3 )( 3 ) في الوسائل المحقق جديداً : عمرو بن شمر .والحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 12 : 223 .من ضبط الكلمة هكذا : عمر بن شمر ، غلط ،