تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وصوابه ما عرفت ، إذ هو الذي يروي عن جابر دون غيره . وثانياً ب : سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري ، فإنّه أيضاً ضعيف . فلا تصلح إلَّا للتأييد . والمتحصّل : أنّه لا دليل على اعتبار النقل إلى الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ في تفريغ الذمّة ، ومعه كان مقتضى إطلاقات الأدلَّة من الكتاب والسنّة كفاية مجرّد الإيصال ، سواء أكان بالمباشرة أم مع الواسطة . بل قد عرفت ورود روايات كثيرة دلَّت على إيكال أمرها إلى المالك ليضعها حيث يشاء وأنّ له الولاية عليها ، وهي على طوائف : الأُولى : ما دلّ على جواز النقل إلى بلد آخر . فمنها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها ( بها ) إلى غيرها ؟ « فقال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 282 / أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 1 .. ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب الحدّاد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ « قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته » فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ « قال : يبعث بها إليهم » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 283 / أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 3 .ونحوهما غيرهما . فقد دلَّت هذه الطائفة على أنّ جواز تصدّي المالك بنفسه للقسمة أمر مسلَّم مفروغ عنه مرتكز في ذهن السائل ، وإنّما السؤال عن جواز النقل وعدمه . الثانية : ما دلّ على جواز أخذ المقسّم شيئاً من الزكاة لنفسه إذا كان مورداً