[ 2753 ] مسألة 23 : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولَّد من الهاشمي ( 1 ) بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ، وكذا الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي .
شرح
الانتساب الذي عوّل عليه الأصحاب في جميع الأبواب كما صرّح به شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في طهارته ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة : 351 ( حجري ) ..
( 1 ) وجه الإشكال : التردّد في كونه ولداً للزاني من كونه مخلوقاً من مائه ومتكوّناً من نسله فهو ولده لغةً وعرفاً ، ومن عدم التوارث بينهما فلم يكن ولده شرعاً ، لكن الأظهر هو الأوّل ، لما عرفت من الصدق اللغوي والعرفي ، ولم يظهر من الشرع خلافه ، حيث لم يرد في نفيه ولا رواية واحدة ضعيفة ، غايته الممنوعيّة من الإرث كسائر الموانع من القتل والكفر والرقّ ، وهي أعمّ من نفي الولديّة ، بل ربّما يشهد لثبوتها الشرعي جريان كافّة الأحكام ما عدا الإرث كعدم جواز تزويج الزاني بابنته المتولَّدة منه ، ولا ولد الزنا بأُمّه أو أُخته أو عمّته ونحوها من سائر محرامه ، وكذا جواز نظره إليهنّ كجواز نظر الزاني إلى ابنته .
وملخّص الكلام : أنّ جميع الأحكام ممّا يجوز أو لا يجوز مشترك من المتولَّد من الحلال أو الحرام ، عدا ما استثني وعمدته التوارث ، ولم ينف عنه الولديّة في شيء من الأدلَّة ، ومقتضى ذلك منعه عن الزكاة كجواز أخذه الخمس .
وما في الجواهر من دعوى انصراف دليل المنع عن مثل المقام لانسباق المتولد من الحلال دون الحرام فتشمله عمومات الزكاة ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 407 ..