فصل
في بقيّة أحكام الزّكاة
وفيه مسائل :
[ 2754 ] الأُولى : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط ( 1 ) في زمن الغيبة لا سيّما إذا طلبها ، لأنّه أعرف بمواقعها ، لكن الأقوى عدم وجوبه ، فيجوز للمالك مباشرةً أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها .
شرح
( 1 ) نسب إلى المفيد والحلبي وجوب نقل الزكاة إلى الإمام ( عليه السلام ) مع حضوره وإلى الفقيه الجامع للشرائط لدى غيبته ( 1 )( 1 ) نسبه صاحب المدارك 5 : 259 ، وهو في المقنعة : 252 ، الكافي في الفقه : 172 .. ولكنّه لم ينهض عليه أيّ دليل يمكن التعويل عليه ، بل يظهر من بعض الأخبار جواز الاستقلال ومباشرة المالك بنفسه كما ستعرف .
والاستدلال لذلك بقوله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ) * ( 2 )( 2 ) التوبة 9 : 103 .بتقريب أنّ وجوب الأخذ عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) يستلزم وجوب الدفع إليه ، لما بينهما من الملازمة ، ثمّ من بعده ممّن يقوم مقامه من الأئمّة المعصومين ، ثمّ العلماء العاملين الجامعين لشرائط الفتوى .
مدفوعٌ أوّلاً : بأنّ الأمر بالأخذ بقرينة ما بعده مقدّمة للتطهير ولا موضوعيّة له بحيث لا تبرأ الذمّة بدونه ، فإذا كانت الطهارة حاصلة لتصدِّي المالك للدفع