تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وأنّه ما من شيء حرّمه الله إلَّا قد أحلَّه عند الضرورة ، فالحكم مطابق للقاعدة موثّقة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطَّلبي إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلَّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحدٍ منهم إلَّا أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 276 / أبواب المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 .. والمذكور في الوسائل الطبعة الجديدة : « إلَّا أن يجد » وصحيحة : « إلَّا أن لا يجد » ( 2 )( 2 ) كذا في الوسائل المحقّق جديدا .فسقطت أداة النفي من النسّاخ أو المطبعة وهي موجودة في المصدر ، وقد دلَّت على إناطة الحلَّيّة بالضرورة على حدّ حليّة أكل الميتة ، فلا يجوز أخذها إلَّا إذا تعذّرت الإعاشة بدونها . لكن المذكور في كلمات جماعة من الفقهاء وفيهم جملة من المتقدّمين أنّ العبرة في الحلَّيّة بعدم إعطاء الخمس لهم أو عدم كفايته ، سواء أمكن التعيّش بالوجوه الأُخر من الصدقات المندوبة ونحوها أم لا . بل ظاهر السيّد المرتضى في الانتصار قيام الإجماع على جواز أخذها عند عدم الخمس والحرمان منه ، سواء تحقّقت الضرورة في أخذها أم لا ، وأنّ ذلك ممّا انفردت به الإماميّة . وعلَّله بأنّ الخمس هو عوض عن الزكاة ، فإذا مُنعوا وحُرموا عن العوض أخذوا المعوّض . أقول : إن تمّ الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) فهو ، ولكنّه لا يتمّ كما لا يخفى . وعليه ، فلا سبيل للحكم بالجواز إلَّا عند الاضطرار وعدم إمكان الإعاشة بشيء من الوجوه المنطبقة . والوجه فيه : أنّ معظم الهاشميين كانوا محرومين من الخمس في عصر صدور
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185 | الشيخ مرتضى البروجردي