تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه ( 1 ) . نعم ، لو وجبت نفقة المتمتّع بها على الزوج من جهة الشرط أو نحوه لا يجوز الدفع إليها ( 2 ) مع يسار الزوج ( 3 ) .
شرح
فإنّ النصّ المطلق لا وجود له في المقام ، وعلى فرض وجوده فهو مقيّد بما عرفت . نعم ، ذكرت الزوجة على سبيل الإطلاق في روايات أبواب النفقات ، كصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : من الذي أُجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ « قال : الوالدان والولد والزوجة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 525 / أبواب النفقات ب 11 ح 3 .، ونحوها صحيحة جميل ( 2 )( 2 ) الوسائل 21 : 510 / أبواب النفقات ب 1 ح 4 .إلَّا أنّها مقيّدة بغير المنقطعة ، لما دلّ على عدم وجوب الإنفاق عليها . ( 1 ) لكونها حينئذٍ في حكم المنقطعة في عدم وجوب الإنفاق ، فتخرج عن كونها لازمة للزوج ولا يشملها التعليل ، فإذا كانت فقيرة شملتها الإطلاقات ، فإنّ مجرّد الزوجيّة لا يخرجها عنها ما لم تكن لازمة . ( 2 ) لاشتمالها حينئذٍ على ملاك المنع الموجود في الدائمة ، وهو وجوب الإنفاق وصيرورتها لازمة للزوج ولو بسبب الاشتراط فتدخل في عموم التعليل . ودعوى انصراف اللَّزوم فيه إلى الأصلي عريّةٌ عن الشاهد ، بل ظاهره أنّ العبرة مجرّد اللَّزوم وتحقّق العيلولة ولو لجهة عارضيّة وأنّ مناط المنع وجوب النفقة لا الزوجيّة . ( 3 ) أي وبذله أو إمكان إجباره ، فإنّ مجرّد اليسار غير كافٍ في المنع عن دفع الغير إليها كما تقدّم وإن كان كافياً في دفع الزوج نفسه كما لا يخفى .