تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعاً منه ، ( 1 ) بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلاً للتوسعة أيضاً ( * ) ( 2 ) .
شرح
ولو بنحو التدريج وليس لهم أخذ الزكاة ، بداهة أنّ فقر المدين لا يقتضي فقر الدائن . وهذا بخلاف الأقارب فلهم الأخذ منها مع فقر المنفق حسبما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 162 - 163 .. ( 1 ) إذ بعد ما عرفت من كون النفقة ملكاً لها في ذمّة الزوج فلها كسائر الديّان إجبار المدين لتحصيل الدين بعد إمكان الإجبار كما هو المفروض ، ومعه لا يصدق عليها الفقير والمحتاج لتستحقّ الزكاة . نعم ، إذا كان الزوج مقتصراً على الإنفاق اللازم وهي بحاجة إلى التوسعة ، كما لو مرضت بما هو خارج عن المتعارف بحيث توقّف العلاج على السفر إلى البلاد البعيدة وقلنا بعدم وجوب علاج هذه الأمراض على الزوج ، ساغ لها حينئذٍ أن تستفيد من الزكاة ، لأنّ تشريعها إنّما هو للإرفاق على المؤمنين وسدّ حاجاتهم ، والمفروض أنّها في هذه الحالة محتاجة فتشملها حكمة التشريع . ( 2 ) لما عرفت من انصراف الفقير عن مثلهم ممّن له باذل يقوم بجميع شؤونه حتّى المصارف غير الضروريّة والإنفاق الواسع ، ومع التنزّل فحكمة التشريع غير شاملة لهم ، فليس الوجه في المنع صدق الغنى ليمنع بعد عدم كونهم مالكين لمؤونة السنة كما هو المفروض ، بل لأجل الانصراف أوّلاً وقصور الحكمة ثانياً . نعم ، لو امتنع عن التوسعة جاز الدفع ، لصدق الفقير وتحقّق الحاجة فتشمله الإطلاقات .
هامش
( * ) بل مطلقاً في موارد عدم الحاجة والضرورة .