[ 2742 ] مسألة 12 : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها ( 1 ) ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للإنفاق أو للتوسعة .
شرح
ودعوى عدم الفرق بين بذل المنفق للتوسعة وعدمه فإنّه إن صدق عليهم الغنيّ مع اقتصاره على النفقة اللازمة ولأجله لم يجز دفعها من غيره لم يجز دفعها للتوسعة أيضاً ، وإلَّا جاز دفعها لها أيضاً .
مدفوعة بعدم الصدق جزماً ، ولم يكن الوجه في عدم الدفع في صورة البذل صيرورتهم أغنياء بذلك ، بل وجهه ما عرفت من عدم صدق الحاجة مع القيام بالنفقة اللازمة ، كيف ؟ ! ولو كان الوجه ذلك لما جاز الدفع للتوسعة أيضاً مع التصريح بالجواز في صحيحة ابن الحجّاج عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ « فقال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 238 / أبواب المستحقين للزكاة ب 11 ح 1 ..
وملخّص الكلام : أنّ الموضوع للزكاة هو الفقير المحتاج ، فإذا كان محتاجاً إلى النفقة اللازمة وإلى التوسعة وقام المنفق ببذل كلّ منهما لم يستحقّ حينئذٍ من الزكاة شيئاً ، وإن لم يدفع شيئاً منهما أو اقتصر على الأوّل جاز له أخذ الزكاة لرفع حاجته الفعليّة مهما كانت ، فلا فرق بين النفقة اللَّازمة وبين التوسعة ، والعبرة برفع الحاجة حسبما عرفت .
( 1 ) لاختصاص أدلَّة المنع بصورة وجوب الإنفاق ، لأنّها بين ما تضمّن التعليل بأنّهم عياله ولازموه كما في صحيحة ابن الحجّاج وما تضمّن التعبير بلازم النفقة كما في مصحّح إسحاق وشئ منهما لا يشمل المنقطعة ، لعدم وجوب نفقتها . ومنه تعرف فساد ما حكي عن بعضهم من عموم المنع ، لإطلاق النصّ ،