إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم ( 1 ) .
نعم ، يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة للوالد أو الولد والمملوك لهما مثلاً ( 2 ) .
شرح
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مأتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ « قال : نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 242 / أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 1 ..
ومورد هذه الرواية وإن كان هو المال المعدّ للاستبضاع والاتّجار ولكنّها غير صريحة بل ولا ظاهرة في إرادة زكاة مال التجارة بالخصوص ، بل مقتضى الإطلاق وترك الاستفصال في قوله : إذا حضرت الزكاة ، شموله لحضور الزكاة الواجبة كحلول وقت زكاة الفطرة وقد رخّص ( عليه السلام ) في صرفها على العيال للاتّساع ومزيد الإنفاق عليهم .
وهناك نصوص أخرى غير صالحة للاستدلال لظهورها في إرادة زكاة مال التجارة خاصّةً . وفيما ذكرناه من المعتبرتين غنى وكفاية .
( 1 ) لأنّ مورد المعتبرتين هو ذلك فيبقى غيره تحت إطلاقات المنع .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، لوضوح اختصاص أدلَّة المنع بغير ذلك ، إذ التعليل الوارد فيها ظاهر فيمن هو لازم للمزكَّي نفسه لا لمن يعوله المزكَّي ، فتشمله حينئذٍ إطلاقات جواز الدفع لكلّ فقير ، السليمة عن المقيّد .