والثاني أسوأ حالاً من الأوّل ( 1 ) .
والفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ( 2 ) ، والغني الشرعي بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة .
شرح
على تعدّد الرجل .
وثانياً : إنّ عبد الله بن يحيى الكاهلي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، والراوي عن عبد الله بن يحيى في هذه الرواية هو محمّد بن خالد البرقي ، وهو يستحيل عادةً أن يروي عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بلا واسطة ، لاختلاف الطبقة ، فلا مناص من أن يُراد به شخص آخر ، وقد عرفت أنّه مجهول .
ولكن الذي يهوّن الخطب أنّ هذا السند بعينه موجود في تفسير علي بن إبراهيم ، وقد بنينا على وثاقة من يذكر في إسناد هذا التفسير كإسناد الكامل ما لم يعارَض بتضعيف آخر . وعليه ، فالرجل موثّق عندنا على أيّ حال ، سواء أُريد به الكاهلي أم غيره .
هذا ، ولا يترتّب أثر على تحقيق الفرق بين الفقير والمسكين إلَّا بناءً على البسط في مصرف الزكاة ، وأمّا على القول بالعدم كما هو الأظهر فالبحث عنه قليل الجدوى .
( 1 ) لبلوغ الفقر فيه مرتبة ألجأته إلى السؤال ، فكان أجهد من الفقير الذي لا يسأل ، لعدم بلوغه هذه المرتبة كما دلَّت عليه الصحيحتان المتقدّمتان وعليه المشهور .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل لعلَّه المتسالم عليه .