شرح
تكون واردة لبيان شرح اللفظ وبيان مفهومه اللغوي أو العرفي ، لخروج ذلك كلَّه عن شأنه ومنصبه الساميين . فالصحيحة واردة لا محالة لبيان المراد من هاتين الكلمتين الواقعتين في الآية المباركة أعني قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ ) * فهي تفسير للآية لا بيان لمفهوم اللفظ بما هو ، ولا ضير في ذلك ، فيلتزم بأنّ مصرف الزكاة هو مطلق من لا مال له سأل أم لم يسأل ، فأُريد من المسكين الأوّل ، ومن الفقير الثاني .
وأوضح حالاً صحيحة أبي بصير التي صرّح فيها بيان المراد من الآية ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ ) * « قال : الفقير : الذي لا يسأل الناس ، والمسكين : أجهد منه ، والبائس : أجهدهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 210 / أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 3 ..
وأمّا سند هذه الرواية فالظاهر أنّها صحيحة كما وصفناها ، فإنّ المراد بأحمد ابن محمّد هو ابن عيسى لا ابن خالد ، وإلَّا لقال : عن أبيه ، بدل قوله : عن محمد ابن خالد . نعم ، في بعض النسخ : عن أبيه ، وكيفما كان فهو ثقة على كلّ حال .
وأمّا عبد الله بن يحيى فهو مجهول ، غير أنّ الميرزا حاول لإثبات أنّه الكاهلي الذي هو ثقة ( 2 )( 2 ) منهج المقال : 214 .، ولكنّه لا يتمّ :
أمّا أوّلاً : فلأنّ الشيخ عنون كلاً منهما مستقلا ، فذكر المطلق بعد المقيّد وترجمه في قباله وذكر طريقه إليه في قبال الطريق الذي ذكره إلى الأوّل ( 3 )( 3 ) الفهرست للشيخ : 102 / 441 و 105 / 461 .، المشتمل على وهب بن وهب ، فتعدّد الترجمة المعتضد بتعدّد الطريق برهان قاطع