تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « أنّهما قالا : ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، فأمّا الغلَّات فعليها الصدقة واجبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 83 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2 ، الكافي 3 : 541 / 5 ، التهذيب 4 : 29 / 72 ، الاستبصار 2 : 31 / 90 .. هكذا رواها الشيخ ، وأمّا ما في الكافي من روايتها عن زرارة ومحمّد بن مسلم نفسهما من غير الإسناد إلى الصادقَين ( عليهما السلام ) فهو سقطٌ إمّا من العبارة أو من الأصل . وكيفما كان ، فقد ذكروا أنّها دلَّت على وجوب الزكاة في غلَّات اليتيم ، ولكن تُرفَع اليد عن الظهور بما دلّ على عدم الوجوب صريحاً ، وهي موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه سمعه يقول : ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلَّاته من نخلٍ أو زرعٍ أو غلَّةٍ زكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 86 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 11 .. فيجمع بالحمل على الاستحباب كما هو الشائع في نظائره في جميع الأبواب . ولكن ناقش فيه جماعة فأنكروا الاستحباب أيضاً ، نظراً إلى أنّ الحمل عليه ليس بأولى من حمل ما دلّ على الوجوب على التقيّة ، حيث إنّ العامّة يرون الزكاة في الغلَّات مطلقاً ، أي من غير فرقٍ بين القُصّر والبالغين على ما نُسِبَ إليهم . وربّما يورد عليه : بأنّ الحمل على التقيّة خاصٌّ بفرض استقرار المعارضة وعدم تيسّر الجمع العرفي ، أمّا معه فلا تصل النوبة إلى التصرّف في الجهة ، والجمع العرفي هنا موجود ، فيُرفَع اليد عن ظهور إحدى الروايتين في الوجوب بصراحة الأُخرى في العدم ، ونتيجته الاستحباب .