شرح
إدراكهما والإحاطة بها ، فيستدلّ بذلك كما عن العلَّامة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب 1 : 501 - 502 .وغيره على بطلان الخرص في الزرع .
ولكنّه كما ترى ، لعدم اختفاء مثله على أهل الخبرة ومهرة الفن . نعم ، تطرّق احتمال الاشتباه فيه أكثر من غيره ، إلَّا أنّه بمقدار يسير لا يلتفت إليه ، غير الصالح للمنع عن الخرص كما لا يخفى .
والعمدة ما عرفت من أنّ الحكم على خلاف مقتضى القاعدة لا بدّ من الاقتصار على مورد قيام النصّ ، ولم يرد في المقام نصّ يعتمد عليه ، عدا ما توهّم من الاستدلال بصحيحة سعد بن سعد ، قال : سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ « قال : إذا ما صرم وإذا خرص » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 194 / أبواب زكاة الغلَّات ب 12 ح 1 ..
ولكن سبق التعرّض لهذه الصحيحة عند التكلَّم حول وقت التعلَّق وقلنا : إنّ ظاهرها غير قابل للأخذ ولا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، ضرورة أنّ وقت تعلَّق الوجوب إمّا عند انعقاد الحبّ وحال الاحمرار والاصفرار كما عليه المشهور ، أو حال التسمية كما هو الصحيح ، وكلاهما ولا سيّما الأوّل منهما سابق على زمان الصوم والخرص قطعاً .
فكيف يناط الوجوب بذلك ؟ ! فإنّ السؤال بقوله : متى تجب على صاحبها سؤالٌ عن وقت الوجوب ، وقد علَّقه ( عليه السلام ) في الجواب بالصرم والخرص بحيث يظهر أنّ هذا شرط في الوجوب ينتفي بانتفائه ، أفهل ترى أنّ الزرع أو الثمر لو لم يصرم ولم يخرص قطَّ لم يتعلَّق به الوجوب ؟ !
وعلى الجملة : ظاهر الصحيحة غير قابل للأخذ ، وما نحن بصدده من جريان الخرص في الزرع ليست الصحيحة في مقام بيانه ، فلا يصحّ الاستدلال