ولا يكفي عزمه ( * ) على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط ( 1 ) .
شرح
يبقى مقدار الزكاة مطابقٌ لمقتضى القاعدة ، لعدم استحقاق الفقير إلَّا الكلَّي أو حصّة معيّنة من المالية قابلة للانطباق على أيّ فرد شاءه المالك ، فتسعة أعشار العين مثلًا ملك له فله التصرّف إلى أن يبقى العشر الباقي .
ويستفاد ذلك من بعض النصوص أيضاً ، التي منها صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة في ص 382 ، فإنّ إمضاء البيع فيما عدا حصّة الزكاة يدلّ على جواز تصرّف المالك فيما عدا هذا الحدّ .
وما دلّ على الاستئذان من المالك لدى أخذ الزكاة منه معلَّلًا بأنّه الشريك الأعظم كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 187 - 188 ، 195 ، 230 ..
وأمّا لو تصرّف في الكلّ فباع الجميع كان البيع بالإضافة إلى حصّة الزكاة فضوليّاً طبعاً ، فيتوقّف نفوذه على إجازة الحاكم الشرعي الذي هو ولي الفقراء ، فإن أجاز انتقلت الزكاة إلى الثمن وأخذه من المشتري ورجع هو إلى البائع ، وإلَّا أخذ منه نفس العين وبطل البيع بالإضافة إليه كما تقدّم كلّ ذلك ( 2 )( 2 ) في ص 379 ..
نعم ، لو أدّى البائع الزكاة بعد البيع من الخارج استقرّ البيع كما صرّح به في صحيحة عبد الرّحمن المتقدّمة ، وكان من قبيل : من باع ثمّ ملك ، من غير حاجة إلى إجازة جديدة من المالك كما مرّ قريباً .
( 1 ) لا نعرف وجهاً للتوقّف والاحتياط ، بل ينبغي الجزم بالعدم كما هو الشأن في كلّ مال مشترك فيه بين شخصين أو أشخاص بأيّ معنى كانت
هامش
( * ) لكن لو أدّى البائع زكاته صحّ البيع على الأظهر .