[ 2686 ] مسألة 29 : إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلَّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلَّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلَّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ( 1 ) .
شرح
وعليه ، فلو أوصى بثلث ما عنده من النخل أو الكرم أو الزرع أو بتمامه الذي لا يكون نافذاً إلَّا في الثلث فقد يفرض موته بعد تعلَّق الوجوب وأُخرى قبله ، إمّا قبل الظهور أو بعده ، وقد عرفت أنّهما في حكم واحد .
فإن مات بعد التعلَّق وجب إخراج الزكاة من الأصل أوّلًا ثمّ يقسّم المال أثلاثاً ، فثلث للوصيّة ، وثلثان للورثة .
وإن مات قبل التعلَّق بقي الثلث على ملك الميّت تصرف في وصيّته ، ولا زكاة في نتاجه بعد مجيء وقت التعلَّق ، لفقد الحياة حال الخطاب ، وإنّما تجب في الثلثين الآخرين المنتقلين إلى الورثة مع استجماع الشرائط ، فمن بلغ نصيبه النصاب وجبت عليه وإلَّا فلا حسبما تقدّم ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) في ص 371 ..
( 1 ) تقدّم سابقاً أنّ الزكاة إنّما تجب على من كان مالكاً للزرع أو الثمر حال التعلَّق دون غيره ( 2 )( 2 ) في ص 318 ..
وعليه ، فلو انتقل النخل أو الكرم أو الزرع بشراء أو بغيره من هبة ونحوها وكان ذلك قبل التعلَّق فالزكاة إنّما تجب بعد التعلَّق على المنتقل إليه ، دون المنتقل عنه وهو البائع مثلًا لعدم كونه مالكاً حال التعلَّق الذي هو المناط في الوجوب كما عرفت ، وهذا ظاهر .