شرح
وقد ناقش صاحب الجواهر ( قدس سره ) في كلّ من الموضعين :
أمّا في الموضع الأوّل : فقد استشكل ( قدس سره ) في الانضمام ، معلَّلًا ذلك بما لفظه : إنّ أهل العرف لا يشكَّون في صدق التعدّد عليهما خصوصاً إذا فصل بين الثمرتين زمان معتدّ به ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 244 ..
أقول : لا ريب في صدق التعدّد في نظر العرف ، بل هو من الواضحات ، إلَّا أنّ الكلام في منع ذلك عن الانضمام ، فإنّه أوّل الكلام ، بل ممنوع ، لعدم الدليل على اعتبار الوحدة المكانيّة ولا الزمانيّة في ملاحظة النصاب كما عرفت .
فإنّ من كانت له مزرعتان إحداهما في شرق البلد والأُخرى في غربه فضلًا عمّا إذا كانتا في بلدين متباعدين ، لا يشكّ العرف في أنّ الغلَّة من إحداهما تغاير الأُخرى وأنّهما متعدّدان ، كما لا يشكّ في ذلك فيما لو اختلفا من حيث الجودة والرداءة ، ولا سيّما إذا كانت إحداهما في منتهى الجودة والأُخرى في منتهى الرداءة ، ومع ذلك لا يتأمّل فقيه في انضمامهما لدى ملاحظة النصاب .
بل لولا الارتكاز والفهم العرفي والتسالم الخارجي من جميع المسلمين لحكمنا بالانضمام حتّى ولو كانت الثمرتان من عامين أو أكثر ، عملًا بإطلاقات نصوص النصاب ، غير أنّ المنسبق منها إلى الأذهان بحسب الفهم العرفي إرادة الوارد من عام واحد ، مضافاً إلى التسالم من عامّة المسلمين كما عرفت .
وعلى الجملة : لا قصور في إطلاقات النصاب عن الشمول للمقام كغيره من سائر موارد الانضمام ، ولا ينبغي التشكيك فيه بوجه .
وأمّا في الموضع الثاني : فقد ناقش أيضاً في الانضمام بدعوى أنّ المنسبق من أدلَّة النصاب مملوكيّته بتمامه في زمان واحد ، فلو خرج البعض عن الملك قبل استكمال الباقي واستنتاجه بتلفٍ أو إتلاف سقط عن صلاحيّة الانضمام ليتشكَّل