شرح
الإناطة بالتسمية وعدم تعلَّق الزكاة قبل صدق اسم التمر ، فإن لازم ذلك إنكار الزكاة هنا رأساً إلَّا فيما صدق عليه الاسم ، فبعد الصدق يجب لو كان بالغاً حدّ النصاب ، وقبله لا وجوب أصلًا .
وذلك لأنّه حال كونه رطباً أو بسراً لا وجوب على الفرض ، وبعد الجفاف لا يطلق عليه التمر ، فلا يتّصف بعنوان التمريّة في شيءٍ من الحالات ، ولا زكاة إلَّا في التمر ، لا في الرطب أو الخشب ، إلَّا إذا عُدّ حينئذٍ من التمر ولو من القسم الردئ منه حسبما عرفت .
نعم ، يتّجه ما في المتن على المسلك المنسوب إلى المشهور من التعلَّق قبل التسمية وحال الانعقاد أو الاحمرار والاصفرار .
بل يمكن منعه حتّى على هذا المبنى فيما لم يصدق اسم التمر على اليابس منه ، نظراً إلى أنّ التعلَّق في هذه الحالات وقبل صدق الاسم لم يثبت إلَّا بالإجماع كما ادُّعي ، ومورده ما لو صدق اسم التمر على اليابس منه دون ما لم يصدق ، لحصر الزكاة في الأربع من الغلَّات بمقتضى النصوص الحاصرة لها في التسعة ، وأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قد عفا عمّا سوى ذلك ، فإنّ المقام مندرج فيما سوى ذلك .
فتحصّل : أنّ الرطب المزبور لا زكاة فيه على المختار . وأمّا على المسلك المشهور فيفصّل بين ما يصدق على يابسه التمر ففيه الزكاة ، وإلَّا فلا .
نعم ، لو فرض مثل ذلك في العنب بأن لم ينتفع بالجافّ منه ولم يطلق عليه اسم الزبيب ، تعلَّقت به الزكاة على القولين ، لما عرفت من أنّ العبرة فيه بصدق العنب ، بمقتضى النصوص الخاصّة الواردة فيه ، غير المنافية للنصوص الحاصرة في التسعة التي منها الزبيب ، إذ الزبيب لغةً ليس إلَّا العنب الجافّ ، سواء انتفع به وكان من قسم المأكول أم لا .