[ 2660 ] مسألة 3 : في مثل البربن وشبهه من الدَّقَل الذي يؤكل رطباً ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمرة أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضاً المدار فيه على تقديره يابساً ، وتتعلَّق به الزكاة إذا كان بقدرٍ يبلغ النصاب بعد جفافه ( * ) ( 1 ) .
شرح
أفراده من الخلل والفرج الناشئ من أطوليّة التمر من حبّة الحنطة ، فلا يستوعب فضاء المكيال مثل ما يستوعبه من حبّات الحنطة ، والمفروض أنّ المكيال في جميع الغلَّات شيءٌ واحد .
وعلى الجملة : فتطبيق الكيل على الوزن على نحو يطَّرد في الغلَّات الأربع بنسقٍ واحد غير ممكن ، وقد عرفت خلوّ النصوص المعتبرة عن التعرّض للوزن ولم يرد فيها إلَّا التحديد بالكيل ، أعني : خمسة أوسق المعادلة لثلاثمائة صاعاً .
وعليه ، فإن أحرزنا أنّ الكمّية الموجودة من الغلَّات بالغة هذا المقدار من الصاع بالصاع المتعارف في عصر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فقد أحرزنا النصاب ، وإلَّا فمع الشكّ بما أنّ الشبهة موضوعيّة كان المرجع أصالة البراءة .
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) لبعض أقسام التمر ممّا تعارف أكله رطباً كالبربن ، بل وبعضها بسراً ، ولا ينتظر حالة الجفاف إمّا لأنّه يقلّ تمره عندئذ ، أو لا يصدق عليه اسم التمر بوجه ، بل هو بمثابة خشبة يابسة لا تصرف إلَّا للوقود أو لأكل الحيوانات ، فلا ينتفع به إمّا أصلًا أو إلَّا نادراً .
فذكر ( قدس سره ) أنّ الاعتبار في مثل ذلك أيضاً بحال اليبس فإن ثبت بالخرص أنّه لو قُدِّر جافّاً يبلغ حدّ النصاب تعلَّقت به الزكاة ، وإلَّا فلا .
ولكنّك خبيرٌ بأنّ هذا لا يستقيم على ما بنى ( قدس سره ) عليه وقوّيناه من
هامش
( * ) هذه المسألة والمسألتان بعدها مبنيّة على مسلك المشهور في وقت تعلَّق الزكاة .