شرح
بمراعاة حال اليبس ، فهذا هو المستند دون الإجماع كما لا يخفى .
بقي شيءٌ لا بدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ النصوص قد تضمّنت تحديد النصاب بالكيل وأنّه خمسة أوسق ، وكلّ وسق ستّون صاعاً كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 313 ..
وقد عرفت أنّهم ذكروا لدى تطبيق الكيل على الوزن : أنّ كلّ صاع تسعة أرطال عراقيّة أو ستّة مدنيّة واثني عشر مكَّيّة ، وأنّ العامّة أيضاً يرون ذلك وإن ذكر بعضهم أنّ الصاع خمسة أرطال وثلثي الرطل ، الذي يريد به ظاهراً الرطل المدني ، فيكون قريباً ممّا ذكر ، لكون الاختلاف جزئيّاً وهو الثلث وإن كان فاحشاً في المجموع .
وأنّهم ذكروا أيضاً : أنّ كلّ رطل مائة وثلاثون درهماً ، على خلافٍ بينهم وبين العلَّامة ، وأنّ كلّ عشرة دراهم خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع حسبما تقدّم كل ذلك مستقصى ( 2 )( 2 ) في ص 316 ..
إلَّا أنّ الظاهر أنّ تطبيق الكيل على الوزن على نحو الكلَّيّة والاطَّراد بأن يقال : إنّ كذا كيلًا يعادل كذا وزناً أمرٌ لا ينضبط ، بل لا يكاد يتيسّر خارجاً ، لاختلاف الأجسام خفّةً وثقلًا وإن تساوت حجماً ، فالصاع من التراب أو الجصّ ولا سيّما الرمل أثقل وأكثر وزناً من الصاع من الحنطة بالضرورة وإن تساويا في الحجم ، بل أنّ نفس الحنطة والشعير مختلفتان وتتفاوتان بمقدار الثلث تقريباً ، فلو فرضنا مكيالًا معيّناً كلنا به الحنطة ثمّ كلنا الشعير بنفس المكيال ثمّ وزنّاهما كانت الحنطة أكثر وزناً بما يقرب من الثلث كما شاهدناه عياناً .
وأوضح حالًا مقايسة التمر مع الحنطة مثلًا ، فإنّ الأوّل أخفّ وزناً ، لما بين