[ 2659 ] مسألة 2 : وقت تعلَّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف ، إلَّا أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ( 1 ) ، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة .
شرح
أوساق زبيباً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 177 / أبواب زكاة الغلَّات ب 1 ح 7 ..
الثالثة : معتبرة عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يبلغ خمسة أوساق زبيباً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 178 / أبواب زكاة الغلَّات ب 1 ح 11 ..
وهذه معتبرة ، فإنّ محمّد بن عبد الله بن زرارة الواقع في السند ثقة على الأظهر وإن ناقش فيه الشهيد الثاني ورماه بالجهالة ( 3 )( 3 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 21 ..
والمراد بالصدقة في الأخيرتين : الزكاة ، وبالنخل : ثمره الذي هو التمر ولو بقرينة سائر الأخبار كما هو ظاهر .
فتحصّل : أنّ ما اختاره الماتن هو الأقوى وإن كان القول المشهور أحوط ، بل الأحوط منه مراعاة أحوط القولين حسبما عرفت .
( 1 ) إجماعاً ، مضافاً إلى ورود النصّ في العنب كما مرّ .
ويدلّ على الحكم قبل الإجماع تحديد النصاب في الغلَّات في لسان الروايات بالأوساق والأصواع التي هي من الأكيال ، إذ لا يعدّ شيءٌ من المذكورات من المكيل إلَّا بعد اليبس والجفاف وقبله يباع خرصاً أو وزناً ، ولم يعهد ببيع مثل العنب والرطب كيلًا ، فلأجل هذه القرينة القطعيّة يعلم بأنّ المناط في النصاب