تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
ولكنّه مجرّد استشعار ، ومن الجائز أن يكون من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ، كما في مثل قوله تعالى : * ( فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ) * ( 1 )( 1 ) الرّحمن 55 : 68 .غايته أنّ المعطوف في الآية فردٌ جلي وهنا فردٌ خفي . وكيفما كان ، فلم يحصل الوثوق من شيءٍ ممّا ذكر بحيث يتناولهما إطلاق الاسم . إذن تصل النوبة إلى مرحلة الشكّ والرجوع إلى ما تقتضيه الأُصول ، لتضارب الأقوال وعدم وضوح الحال . وبما أنّنا نشكّ وجداناً في تعلَّق الزكاة بما يسمّى بالسلت والعلس زائداً على الأفراد المتيقّنة من الحنطة والشعير ، فيتمسّك في نفيه بأصالة البراءة كما نصّ عليه غير واحد ، منهم المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 13 : 331 .. غير أنّ دقيق النظر يقضي بوجوب الزكاة فيهما وإن شككنا في تناول اسم الحنطة والشعير لهما ، وذلك من أجل أنّ هناك إطلاقاتٌ تضمّنت وجوب الزكاة في كلّ ما يكال ، التي منها صحيحة زرارة : « كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة . . . » إلخ ، ونحوها غيرها ممّا مرّت الإشارة إليها في محلَّها ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 63 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 9 ح 6 .. وقد ورد التقييد عليها بما دلّ على حصر الزكاة في الغلَّات الأربعة وأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قد عفا عمّا سوى ذلك . فإنّ هذا المقيّد ينحل إلى عقدين : عقد إيجابي ، وهو تعلَّق الزكاة بالأربعة . وعقد سلبي ، وهو عدم التعلَّق بما سوى ذلك .