شرح
كما لا إشكال أيضاً في عدم الوجوب فيما عداها ، لما في بعض تلك النصوص من الحصر في التسعة الأنعام الثلاثة ، والغلَّات الأربع والنقدين وأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قد عفا عمّا سوى ذلك .
وما في بعض النصوص من الأمر بالإخراج ممّا سوى ذلك ممّا تنبته الأرض محمولٌ على الاستحباب أو التقيّة على كلامٍ قد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 135 - 139 ..
وإنّما الكلام والخلاف في موردين :
أحدهما : السُّلت بالضمّ فالسكون وهو طعام يشبه الشعير في طبعه وبرودته وطعمه وخاصّيّته ، والحنطة في ملاسته وعدم القشر له .
ثانيهما : العَلَس بالتحريك الذي هو كالحنطة ، أو قسم رديء منه في كلّ كمام حبّتان ، وهو طعام أهل صنعاء ، وتستعمله أهالي باكستان غالباً .
فقد ذهب جمعٌ من الأصحاب منهم الشيخ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 217 .إلى الوجوب .
واختار جماعة آخرون منهم المحقّق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 180 .عدم الوجوب ، بل عن كشف الالتباس والمصابيح : نسبته إلى المشهور .
ومنشأ الخلاف : الاختلاف في اندراجهما في مفهوم الحنطة والشعير والخروج عنه ، فقد اختلفت في ذلك كلمات اللغويين .
فيظهر من جماعة منهم : أنّهما ضرب منهما والمفهوم يشملهما ، وأنّ العَلَس نوع من الحنطة ، كما أنّ السّلت نوعٌ من الشعير .
ففي القاموس : السّلت بالضمّ الشعير أو ضربٌ منه . وفيه أيضاً العلس