[ 2656 ] مسألة 9 : إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلَّق به الزكاة ، وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب ، لم تجب عليه ( 1 ) ، إلَّا إذا كان متمكَّناً من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائباً .
شرح
وعدم التساوي فيما إذا دفعها بعنوان القيمة وكانت قيمتها مساوية مع خمسة دراهم خالصة ، ولو لأجل السكَّة التي تتّصف الدراهم المغشوشة بها ، وإن كان وزنها أقلّ من الخمسة الخالصة ، إذ الاعتبار في التقويم بالماليّة لا بالكمّيّة .
( 1 ) كما هو المشهور ، ولم يُنسَب الخلاف إلَّا إلى ابن إدريس ، حيث لم يفرّق في الوجوب بين الغيبة والحضور ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 447 ..
وتشهد للمشهور روايات ، منها : موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل خلَّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين ، عليها زكاة ؟ « قال : إن كان شاهداً فعليه زكاة ، وإن كان غائباً فليس عليه زكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 172 / أبواب الزكاة الذهب والفضّة ب 17 ح 1 .، ونحوها مرسلة ابن أبي عمير ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 173 / أبواب الزكاة الذهب والفضّة ب 17 ح 2 .ورواية أبي بصير ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 173 / أبواب الزكاة الذهب والفضّة ب 17 ح 3 ..
وقد ناقش في إسنادها صاحب المدارك ورماها بالضعف ( 5 )( 5 ) المدارك 5 : 126 .. وهو وجيهٌ بناءً على مسلكه من تخصيص الحجّيّة بالصحيح الإعلائي ، أي ما كان راويه عدلًا إماميّاً ، فإنّ إسحاق فطحي وإن كان موثّقاً ، بل من أجلَّاء الثقات .