تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ 2655 ] مسألة 8 : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ،
شرح
ولكن الظاهر جواز الاقتصار على الأقلّ قيمةً وهو الفضّة ، فإنّ الزكاة وإن كانت حقّا متعلَّقاً بشخص العين الخارجيّة إلَّا أنّها على سبيل الشركة في الماليّة ، وللمالك ولاية التبديل والإخراج من غير العين بعنوان القيمة ، فهو مخيّر بين الأمرين أي دفع العين والقيمة فالحقّ وإن كان متعلَّقاً بالعين إلَّا أنّ الواجب هو الجامع بين الأمرين ، وبما أنّ القيمة التي هي عدل الواجب التخييري مردّدة بين الأقلّ والأكثر لتردّدها بين قيمة الذهب التي هي أكثر ، والفضّة التي هي أقلّ فلا علم باشتغال الذمّة إلَّا بالمقدار المتيقّن ، وهو الأقلّ ، وأمّا الزائد عليه فتعلَّق التكليف به مشكوك من أوّل الأمر ، فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة ، فيكون المقام مثل ما لو لم يكن عنده من أوّل الأمر إلَّا مقدار النصاب وكان مردّداً بين الذهب والفضّة الذي يقتصر فيه على الأقلّ قيمةً ويدفع الزائد بأصالة البراءة . فما ذكره في المتن من لزوم دفع الأكثر عملًا بالعلم الإجمالي مبنيٌّ على قصر النظر على ما في العين ، الذي هو دائر بين المتباينين أعني : نفس الذهب والفضّة ولا مناص حينئذٍ من الاحتياط رعايةً لتنجيز العلم الإجمالي كما أفاده ( قدس سره ) ، وأمّا بملاحظة القيمة وجواز دفعها بدلًا عن العين الموجب لقلب التكليف من التعييني إلى التخييري وتعلَّقه بالجامع بينهما ، فالواجب حينئذٍ دائر بين الأقلّ والأكثر باعتبار تردّد القيمة بينهما ، المحكوم بلزوم الاقتصار على الأقلّ ودفع الزائد بالأصل ، لا أنّه دائر بين المتباينين ليجب الاحتياط ، فإخراج الأكثر مبنيٌّ على الاحتياط الاستحبابي .