[ 2624 ] مسألة 12 : إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة ( 1 ) : فإن كان مطلقاً غير مؤقّت ولا معلَّقاً على شرط لم تجب الزكاة فيها ( * ) وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ، لعدم التمكَّن من التصرّف فيها ، سواء تعلَّق بتمام النصاب أو بعضه .
نعم ، لو كان النذر بعد تعلَّق الزكاة وجب إخراجها أوّلًا ( * * ) ثمّ الوفاء بالنذر .
شرح
وهذا كما ترى غير منطبق على المقام ، لوضوح أنّ تعلَّق الوجوب وتوجيه الخطاب بالزكاة فعلٌ من أفعال الشارع ، وخارجٌ عن تحت قدرة المشروط عليه واختياره بالكلَّيّة ، فلا يمكن صدوره من هذا الشخص بتاتاً كي يكون موافقاً للكتاب والسنّة مرّةً ومخالفاً أُخرى ، لأنّ الفعل الاختياري من كلّ أحدٍ ولا سيّما الشارع غير اختياري بالإضافة إلى الآخرين .
وعليه ، فعدم نفوذ مثل هذا الشرط ليس لأجل المخالفة للكتاب أو السنّة لخروجه عن المقسم أعني الفعل الاختياري بل لأجل أنّه شرطٌ لأمرٍ غير مقدور ، فهو مثل ما لو شرط في ضمن العقد أن لا يرث من أبيه أو أن يرثه الأجنبي ، ونحو ذلك ممّا يوجب قلب الحكم في مقام التشريع ، فإنّ الإرث أو عدمه كوجوب الزكاة على المقترض فيما نحن فيه حكمٌ شرعي خارج عن تحت الاختيار ، فلأجله لا يشمله دليل نفوذ الشرط .
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى هذه المسألة في كلام الماتن عند التكلَّم حول الشرط الخامس من شرائط وجوب الزكاة ( 1 )( 1 ) في ص 33 .، وقد عنونها هنا مستقلا وباحَثَ حولها
هامش
( * ) الأظهر وجوب الزكاة فيها ، وبذلك يظهر الحال في بقيّة فروع المسألة .
( * * ) بل يجب الوفاء بالنذر وإخراج الزكاة ولو من القيمة .