وإن كان مؤقّتاً بما قبل الحول ( 1 ) ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق
شرح
وعليه ، فلا مزاحمة ولا منافاة بين الحكمين أعني : وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر فيمكنه دفع الزكاة أوّلًا من نقدٍ أو عينٍ أخرى ليتمكَّن من التصرّف في العين المنذورة ثمّ يتصدّق بها .
وهذا كما لو نذر التصدّق بمالٍ مأذونٍ في التصرّف فيه أو نذر الولي التصدّق بمال الصبي ، فإنّه حيث له الولاية على التبديل إمّا لكونه وليّاً أو للإذن الخاصّ من المالك صحّ النذر وإن كان متعلَّقاً بملك الغير ، فيتصدّق ويفي بنذره ويدفع بدله للمالك .
فما ذكره في المتن من وجوب إخراج الزكاة أوّلًا ثمّ الوفاء بالنذر غير ظاهر ، لعدم التنافي بين الحكمين كما عرفت ، بل يجب الوفاء بالنذر وإخراج الزكاة ولو من القيمة كما نبّه عليه سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته الشريفة .
فتحصّل : أنّ في حكم النذر في هذا الفرض وجوهاً ثلاثة :
الصحّة مطلقاً .
البطلان مطلقاً .
التفصيل بين مقدار الزكاة وغيره ، فيبطل في الأوّل دون الثاني .
وقد عرفت أنّ الصحيح هو الأوّل ، ومع الغضّ عنه فالأخير ، ولا وجه للثاني .
( 1 ) تقدّم الكلام في القسم الأوّل ، أعني : النذر المطلق .
وأمّا القسم الثاني وهو المؤقّت بوقتٍ خاصّ فقد يكون الوقت قبل الحول كما لو نذر أن يتصدّق به في شهر رجب والحول يتحقّق بحلول رمضان -