تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الحجّة الشرعيّة أفطر ، وإلَّا بقي على صومه ، ولم يعهد في عصر أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) حتّى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المتصدّي للخلافة الظاهريّة مراجعة الناس ومطالبتهم إيّاه في موضوع الهلال على النهج المتداول في العصر الحاضر بالإضافة إلى مراجع التقليد ، إذ لم يذكر ذلك ولا في رواية واحدة ولو ضعيفة . وعلى الجملة : قوله ( عليه السلام ) : « فهو حجّتي عليكم » أي في كلّ ما أنا حجّة فيه ، فلا تجب مراجعة الفقيه إلَّا فيما تجب فيه مراجعة الإمام ، ومورده منحصر في أحد أمرين : إمّا الشبهات الحكميّة ، أو باب الدعاوي والمرافعات . وموضوع الهلال خارج عنهما معاً ، ولا دلالة فيه على حجّيّة قول الفقيه المطلقة وولايته العامّة في كلّ شيء بحيث لو أمر أحداً ببيع داره مثلًا وجب اتّباعه . فمحصّل التوقيع : وجوب الرجوع إلى الفقيه في الجهة التي يرجع فيها إلى الإمام لا أنّ الولاية المطلقة ثابتة له بحيث إنّ المناصب الثابتة للإمام كلَّها ثابتة للفقيه ، فإنّ هذا غير مستفاد منه قطعاً . ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة ، قال ( عليه السلام ) فيها : « . . ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 136 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .. ويرد على الاستدلال بها : ضعف السند أوّلًا وإن تلقّاها الأصحاب بالقبول ووسمت بالمقبولة ، لعدم ثبوت وثاقة ابن حنظلة ، بيد أنّه وردت فيه رواية