تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
فخصّه بعضهم بموارد الدين دون غيره من سائر الدعاوي المتعلَّقة بالأملاك . وتعدّى بعضهم إلى مطلق الأموال ، فلو ادّعى أحدٌ على أحدٍ ديناً أو عيناً وأقام شاهداً واحداً مع ضمّ اليمين ثبتت الدعوى ، وهذا غير بعيد حسبما يستفاد من بعض الروايات . وتعدّى آخرون إلى مطلق الحقوق وإن لم تتضمّن دعوى مالية ، مثل : دعوى الزوجيّة ونحوها . فمورد هذه الأقوال هو الدعوى إمّا ديناً أو مالًا أو حقّا ، وأمّا إذا لم يكن شيئاً من ذلك وكان خارجاً عن مورد الدعوى رأساً كثبوت الهلال فلم يُنسب إلى أحد من الفقهاء اعتبار شاهد واحد مع اليمين . وأمّا احتمال الاكتفاء بشاهد واحد فتدفعه النصوص المتقدّمة المتعدّدة الناطقة باعتبار العدد ، التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا أُجيز في الهلال إلَّا شهادة رجلين عدلين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 286 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 1 .. نعم ، قد يقال باستفادة الاكتفاء بشاهد واحد من صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 264 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 11 .، لانطباق العدل على الشاهد الواحد . وفيه : أنّ غايته الدلالة عليه بالإطلاق القابل للتقييد بالنصوص المتقدّمة ، على أنّ النسخ مختلفة وفي بعضها : « عدول » بدل : « عدل » ، ورواها في الوسائل في موضع آخر : « بيّنة عدل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 288 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 6 .، فلا تنهض لمقاومة ما سبق .