تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا يثبت بشهادة النساء ( 1 ) ،
شرح
لتكذيب أحدهما الآخر ، فإنّ الفرد الذي يشهد به أحدهما غير الفرد الذي يشهد به الآخر . ومثله لا يحقّق البيّنة الشرعيّة كما مرّ . ( 1 ) لجملة من النصوص المعتبرة المصرّحة بذلك ، التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا أُجيز في الهلال إلَّا شهادة رجلين عدلين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 286 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 1 .. وصحيحة محمّد بن مسلم : « قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 286 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 2 .. ورواية شعيب بن يعقوب ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : « لا أُجيز في الطلاق ولا في الهلال إلَّا رجلين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 289 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 9 .ونحوها غيرها . والمراد بهذه الروايات نفي الحجّيّة الشرعيّة عن شهادة النساء وقبول قولهنّ تعبّداً على النحو الذي كان ثابتاً في الرجال ، وأمّا إذا بلغ إخبارهنّ حدّ التواتر بحيث لا يحتمل معه التواطؤ على الكذب أو حدّ الشياع المفيد للعلم فلا ينبغي التأمل في عدم كونه مشمولًا لتلك النصوص ، فإنّها ناظرة إلى النهي عن العمل بشهادة النساء ، لا عن العمل بالعلم الوجداني كما هو واضح . نعم ، هناك رواية واحدة ربّما يستشعر منها التفصيل بين هلال رمضان وهلال شوال ، وأنّ الأوّل يثبت بشهادتهنّ فيقيَّد بها إطلاق النصوص المتقدّمة .