شرح
دعوى الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) الخلاف 2 : 197 ..
غير أنّه نُسب إلى سلَّار وعلي بن بابويه العدم ( 2 )( 2 ) المراسم : 97 ، المقنع : 194 .، وكأنّهما استندا في ذلك إلى التعبير بالإطاقة في صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في خصوص المقام ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنّهما لا تطيقان الصوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 215 / أبواب من يصح منه الصوم ب 17 ح 1 .، المشعر بالدخول تحت قوله تعالى : * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) * إلخ ، المحكوم عليه بالفداء دون القضاء .
وهو كما ترى ، لما تقدّم في تفسير الإطاقة من أنّها التمكَّن مع المشقّة من غير أيّ تضرّر من ناحية الصوم ، وليس الحامل المبحوث عنها في المقام كذلك ، لأنّها تخاف الضرر على النفس أو الحمل حسب الفرض ، ولعلّ المراد بها في الصحيحة عدم القدرة غير ما هو المراد منها في الآية الكريمة ، سيّما وأنّ الوارد فيها عدم الإطاقة لا الإطاقة كما في الآية المباركة .
مع أنّ ذيلها صريحٌ في وجوب القضاء ، قال ( عليه السلام ) : « وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد » فعلى تقدير تسليم اندراجها في الآية المباركة يلتزم بالتخصيص لأجل هذا النصّ الخاصّ .
وربّما يُتمسّك لذلك أي لنفي القضاء بما رواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان ، عن محمّد بن جعفر ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على