ويجب عليه التصدّق بمدّ ( * ) ، والأحوط مدّان ، من غير فرق بين ما إذا كان مرجوّ الزوال أم لا ، والأحوط بل الأقوى وجوب القضاء عليه ( * * ) إذا تمكَّن بعد ذلك ( 1 ) ، كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة ( 2 ) .
شرح
للعاجز عنه ، وكذا من حيث كون الفداء مدّاً أو مدّين هو الكلام المتقدّم في الشيخ والشيخة بعينه ، لوحدة المستند ، فلا نعيد .
( 1 ) بل الأقوى عدمه كما مرّ الكلام حوله آنفاً ، فلاحظ .
( 2 ) بل قد أفتى بعضهم بالوجوب وعدم جواز الارتواء ، استناداً إلى موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يصيبه العطاش حتّى يخاف على نفسه « قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتّى يروى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 214 / أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 1 ..
ولكنّك خبير بأنّ مورد الموثّقة أجنبي عن محلّ الكلام ، ضرورة أنّ المبتلى بداء العطاش لا يخاف على نفسه من هلكة أو ضرر كما تقدّم ، وإنّما يقع من جرّاء الصبر والإمساك عن الشرب في ضيقٍ وحرج ومشقّة شديدة ، وهو معنى الإطاقة ، فيندرج في قوله تعالى : * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) * إلخ .
وأمّا مورد الموثّقة فهو من يصيبه العطش أثناء النهار لأمر عارضي من شدّة الحرّ أو همّ عظيم ونحو ذلك بحيث يخاف على نفسه ، ولأجله يضطرّ إلى الشرب حذراً من الهلاك أو ما في حكمه ، فموضوعها الاضطرار لا التمكَّن مع المشقّة الذي هو محلّ الكلام .
هامش
( * ) لا يبعد عدم الوجوب مع عدم القدرة كما في الشيخ والشيخة .
( * * ) في القوّة إشكال وإن كان القضاء أحوط .