تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
الصوم « قال : فلتتصدّق مكان كلّ يوم بمدّ على مسكين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 216 / أبواب من يصح منه الصوم ب 17 ح 2 ، الفقيه 2 : 95 / 424 .. فكأنّه استفيد من الأمر بالفداء عدم وجوب القضاء . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ موردها الجعل على النفس ابتداءً بنذرٍ أو شبهه ، فهي أجنبيّة عن محلّ الكلام ، فكيف يتعدّى منها إلى صيام شهر رمضان ، سيّما بعد دلالة النصّ على وجوب القضاء فيه كما سمعت ؟ ! على أنّها ضعيفة السند ظاهراً فإنّ ابن مسكان وإن كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) إلَّا أنّه عاش طويلًا ببركة دعاء الإمام حتّى أدرك الرضا ( عليه السلام ) أو قريباً منه ، ولذلك يروي عنه محمّد بن سنان كثيراً ، كما يروي هو أيضاً عن ابن سنان . والمراد بأبي الحسن إمّا أن يكون هو الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) الذي هو الأشهر وينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق ، أو الرضا ( عليه السلام ) دون الهادي ( عليه السلام ) ، لعدم إمكان رواية ابن مسكان عنه ( عليه السلام ) بواسطة واحدة كما لا يخفى . إذن فمحمّد بن جعفر الواقع في هذه الطبقة الذي يروى عنه ابن مسكان وهو يروي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) مجهول ، إذ لا نعرف في هذه الطبقة من يسمّى بهذا الاسم ويكون ثقة ، فإنّ محمّد بن جعفر الأشعري ثقة ولكنّه في طبقة متأخّرة . هذا ، مضافاً إلى أنّ الاقتصار على ذكر المدّ وعدم ذكر القضاء لا يكون دليلًا على عدم الوجوب بوجهٍ كما لا يخفى ، فهي إذن قاصرة سنداً ودلالةً ، فلا يصحّ التعويل عليها بوجه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52 | الشيخ مرتضى البروجردي