تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
والأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً . الثاني : الاستمناء على الأحوط ( 2 ) وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له .
شرح
( 1 ) وإن نُسبت الحرمة إلى بعض لعدم الدليل عليه ، فإنّا لو سلَّمنا شمول المباشرة الواردة في الآية المباركة للَّمس والتقبيل ، لكنّه لا يشمل النظر جزماً ، فلا يقال لمن نظر إلى أحد : أنّه باشره ، فيرجع حينئذٍ إلى أصالة البراءة . ( 2 ) وجه الاحتياط خلوّ نصوص الباب عن التعرّض له ، وإنّما هو منصوص في بابي الإحرام والصيام ، وأمّا في المقام فالنصوص مقصورة على الجماع ، غير أنّه ادّعي الإجماع على الإلحاق . هذا ، ولكنّا ذكرنا في كتاب الصوم أنّه يمكن استفادة الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل المقام من موثّقة سماعة المرويّة بطرق ثلاث كلَّها معتبرة ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل « قال : عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 40 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 4 .. فإنّها كما ترى لم تتقيّد بصوم رمضان ، إذن فليس من البعيد أن يقال : إنّها تدلّ على أنّ في كلّ مورد كان الجماع موجباً للكفّارة فالاستمناء بمنزلته ومنه المقام ، فإنّ من الواضح الضروري أنّه لا يراد بها ثبوت الكفّارة بمجرّد اللزوق مطلقاً حتّى من غير مقتضٍ لها من صومٍ أو إحرام أو اعتكاف ونحوها ، فإنّ ذلك غير مراد قطعاً كما هو ظاهر جدّاً ، فيختصّ موردها بما إذا كان الجماع موجباً للكفّارة ، فيكون الاستمناء بمنزلته فتشمل المقام .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482 | الشيخ مرتضى البروجردي