تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

الخامس : المماراة

أي المجادلة ( 1 ) على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم من الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنيّة ، فلكلّ امرئ ما نوى من خير أو شرّ . والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط ( * ) ( 2 ) .
شرح
الاشتمال على نوع من المبادلة في العين أو العمل أو المنفعة كالمصالحة والمزارعة والإجارة ونحوها ، لا مطلق التمليك والتملَّك ليعمّ مثل قبول الهديّة ، فإنّ الالتزام بحرمة مثل ذلك مشكل جدّاً . وعلى الجملة : فالتعدّي إلى مطلق التجارة بعيد ، وإلى التملَّك الشبيه بالبيع والشراء غير بعيد إلَّا أنّ إثباته مشكل . فمقتضى الجمود على ظاهر النصّ الاقتصار على البيع والشراء ، فإن قام إجماع على التعدّي فهو ، وإلَّا فلا يبعد عدم الحرمة . ( 1 ) من غير خلاف فيه ، وتشهد له صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة . وهي كما نبّه في المتن الجدال لغاية فاسدة من إظهار الفضيلة ونحوها ، دون ما كان لغرض صحيح من إحقاق حقّ أو إبطال باطل ، فإنّه عبادة راجحة ، والفارق القصد وإن اتّحدت صورة العمل . ( 2 ) لا ريب أنّ ما يبطل الصوم يبطل الاعتكاف ، لتقوّمه به . وأمّا غيره من بقيّة الأفعال فلا مانع وإن كان ممّا يحرم على المحرم كإزالة الشعر ولبس المخيط ونحوهما . نعم ، عن الشيخ في المبسوط أنّه روى : أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 293 .، ولكن
هامش
( * ) الظاهر أنّ جواز لبس المخيط ونحوه ممّا لا إشكال فيه .