تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

الرابع : البيع والشراء

( 1 ) ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط . ولا بأس بالاشتغال بالأُمور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلَّا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع .
شرح
ادّعى في الجواهر الانصراف إلى صورة الالتذاذ ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 202 .. وهو غير بعيد ، لأنّ الظاهر عرفاً من إضافة الشمّ إلى الطيب رعاية الوصف العنواني ، أي شمّ الطيب بما هو طيب المساوق للتمتّع والالتذاذ ، لا شمّ ذات الطيب بداعٍ آخر ، فإنّ اللفظ منصرف عن مثل ذلك عرفاً كما لا يخفى . ويعضده تقييد الريحان بالتلذّذ في الصحيحة ، سيّما بعد ملاحظة كونه في اللغة اسماً لكلّ نبات طيّب الرائحة . ( 1 ) بلا خلافٍ فيه ولا إشكال في الجملة ، كما دلَّت عليه صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة . وهل يختصّ الحكم بذلك ، أو يعمّ مطلق المعاملة والتجارة كالإجارة ونحوها ؟ مقتضى الجمود على النصّ هو الأول ، ولكن قيل : إنّ البيع والشراء كناية عن مطلق التجارة . وهذا وإن كان محتملًا في نفسه ، إذ قد يستعمل بهذا المعنى ولا سيّما في اللغة الفارسية فيطلق كلمة « خريد وفروش » على مطلق المعاملة ، إلَّا أنّ إثباته مشكل كما لا يخفى . وعلى تقدير الثبوت فالظاهر اختصاصه بما يكون مثل البيع والشراء في