ويجب أيضاً أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ( 1 ) ،
شرح
وممّا ذكرناه تعرف عدم جواز المكث خارج المسجد أزيد من مقدار الحاجة ، فلا بدّ من الرجوع بعد قضائها ، لأنّ هذا هو مقتضى تخصيص الخروج بمقدار الحاجة ، وقد صرّح في بعض النصوص بقوله : « حتى يرجع إلى مجلسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 549 / أبواب الاعتكاف ب 7 ح 1 و 2 ..
ثمّ إنّ الخروج للحاجة الذي دلَّت النصوص على جوازه منزّل على المتعارف بعد عدم التعرّض لكيفيّة خاصّة ، فلا يعتبر الاستعجال في المشي كالركض ، كما لا يجوز الإهمال والتواني .
( 1 ) للنهي عنه صريحاً في صحيحة داود بن سرحان : « ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 550 / أبواب الاعتكاف ب 7 ح 3 ..
وأمّا التقييد بالإمكان فلأجل قصور المقتضي عن أزيد من ذلك ، إذ المذكور في صدر الصحيحة : وما ذا أفرض على نفسي . ومن البديهي أنّ الإنسان لا يفرض على نفسه إلَّا الأمر الاختياري الذي هو تحت قدرته وإمكانه ، فغير الممكن غير داخل في الفرض من أوّل الأمر .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل عنون الباب الثامن بقوله : باب أنّ المعتكف إذا خرج لحاجة لم يجز له الجلوس ولا المشي تحت الظلال . . . إلخ . ثمّ قال : وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز الجلوس والمرور ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 551 و 552 .. ولم يذكر في هذا الباب ولا فيما تقدّم عليه ما يدلّ على المنع عن المشي ، وإنّما تقدّم المنع عن الجلوس فقط كصحيحة ابن سرحان المتقدّمة آنفاً ، وأمّا المشي تحت الظلال فلم نجد رواية تدلّ على