بل الأحوط ( * ) أن لا يمشي تحته أيضاً ، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقاً ( 1 ) إلَّا مع الضرورة .
شرح
المنع عنه للمعتكف ، وإنّما ورد ذلك في خصوص باب الإحرام ، ولا ندري من أيّة رواية استفاد الحكم في المقام ، وهو أعرف بما قال .
فالظاهر أنّ المشي المزبور لا بأس به وإن كان تركه أحوط .
( 1 ) منشأ الاحتياط وجود روايتين يمكن أن يقال : إنّهما تدلَّان على عدم جواز الجلوس مطلقاً :
إحداهما : صحيحة داود بن سرحان في حديث « قال : ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلَّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 549 / أبواب الاعتكاف ب 7 ح 1 ، 2 ..
الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلَّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 549 / أبواب الاعتكاف ب 7 ح 1 ، 2 ..
حيث تضمّنتا المنع عن الجلوس مطلقاً .
ولكن العطف بكلمة « ثمّ » في قوله : « ثمّ لا يجلس » يستوجب ظهور الكلام في إرادة المنع بعد قضاء الحاجة ، وأنّه لا يجوز التأخير زائداً على مقدار الاحتياج ، فلا تدلّ على المنع مطلقاً ، أي حتّى قبل القضاء . وعليه ، فتكون أجنبيّة عن محلّ الكلام كما لا يخفى .
هامش
( * ) لا بأس بتركه فيه وفيما بعده .