[ 2594 ] مسألة 35 : إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق ( 1 ) ، ويجب عدم المكث إلَّا بمقدار الحاجة والضرورة ،
شرح
تقدّم سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 442 .، فإنّ غايته ترك الواجب أو ارتكاب الحرام دون البطلان حسبما عرفت .
( 1 ) بل هو الأقوى كما عليه المشهور ظاهراً .
وعن الجواهر ونجاة العباد : أنّه عبّر ب : « ينبغي » ( 2 )( 2 ) لاحظ الجواهر 17 : 180 .الظاهر في عدم الوجوب .
ولا وجه له ، إذ ليس معنى الخروج الذي سوّغته الضرورة مجرّد وضع القدم خارج المسجد ليتمسّك بإطلاقه ، بل معناه الكون في الخارج ، وإنّما عبّر بالخروج لعدم تحقّقه إلَّا به .
وعليه ، فإذا كان أحد الطريقين يستوعب من الكون المزبور بمقدار عشر دقائق ، والآخر ثلاثين دقيقة ، فطبعاً يكون مقدار عشرين دقيقة خارج المسجد من غير حاجة تقتضيه ، فلا يجوز ، لاختصاص الجواز بالخروج بمقدار الحاجة التي تتأدّى بعشر دقائق حسب الفرض ، والزائد عليها ليس إلَّا باشتهاء نفسه للتنزّه ونحوه .
وعلى الجملة : فلا يجوز اختيار أبعد الطريقين فيما إذا كان التفاوت فاحشاً .
نعم ، في التفاوت اليسير الذي لا يلتفت إليه العرف كمتر مثلًا بحيث يكون الاختلاف بمقدار الثواني لا بأس باختيار الأبعد كما هو ظاهر .