[ 2571 ] مسألة 12 : لو نذر اعتكاف شهر يجزئه ما بين الهلالين ( * ) وإن كان ناقصاً ( 1 ) ، ولو كان مراده مقدار شهر وجب ثلاثون يوماً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل هو المتعيّن عليه وليس مجرّد الإجزاء ، لما تقدّم من أنّ الشهر حقيقة في ذلك لغةً وعرفاً وأنّه اسم لنفس الهلال باعتبار أنّه يشهد ويظهر بعد الخفاء ثم يبقى إلى ظهور الهلال الجديد ، ولأجله كان اللفظ حقيقة فيما بين الهلالين ، ومن ثمّ أشرنا في كتاب الصوم إلى لزوم مراعاته في صوم الشهرين المتتابعين ، وعدم كفاية التلفيق . ففي المقام أيضاً لا يجزئ الملفّق من نصفي شهر أو أكثر ، لعدم صدق الشهر الذي هو حقيقة فيما بين الهلالين عليه بوجه .
وعليه ، فلا يفرق في ذلك بين كون الشهر تامّاً أو ناقصاً ، لصدق ما بين الهلالين على التقديرين .
نعم ، على تقدير النقص يجب تكميله بيوم ، بناءً على القول بأنّه كلَّما زاد على الثلاثة يومين وجب تكميلهما ثلاثاً ، فإنّ الناقص يتألَّف من تسع مرّات ثلاثة أيّام ويزيد عليها بيومين فوجب اليوم الثالث . وأمّا بناءً على إنكاره لضعف مستنده كما سبق فلا حاجة إلى التكميل .
وعلى أيّ حال ، فإضافة اليوم من أجل تكميل الاعتكاف لا لتكميل نقص الشهر .
( 2 ) لأنّ المنصرف من مقدار الشهر بحسب الظهور العرفي إنّما هو الثلاثون ، فلو قال : بقيت في بلدة كذا شهراً ، لا ينسبق إلى الذهن إلَّا ذلك ، بحيث لا يحسن منه هذا التعبير لو كان دخوله يوم العشرين وخروجه يوم التاسع عشر من الشهر القادم مثلًا إلَّا بنحوٍ من العناية ، وإلَّا فقد بقي تسعة وعشرين يوماً لا
هامش
( * ) ويجب إضافة يوم بناءً على وجوبها كلَّما زاد يومين .