تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
[ 2569 ] مسألة 10 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام من دون الليلتين المتوسّطتين لم ينعقد ( 1 ) .
شرح
الاستصحاب ، وينفى موضوع الاعتكاف بضمّ الوجدان إلى الأصل ، فإنّه يومٌ وجداناً ولم يقدم فيه زيد بالاستصحاب ، فلا يجب الاعتكاف . وبالجملة : العبرة في جريان الأصل بمراعاة الشكّ في ظرف العمل ، وهو بالنسبة إلى اليوم الأخير لا شكّ له في ظرفه ، فلا معنى لجريان الأصل فيه ، فيكون جريانه في كلّ واحد من الأيّام السابقة إلى أن يقطع بالخلاف سليماً عن المعارض ، فإن حصل القطع في نفس اليوم اعتكف ، وإن تعلَّق بالأيّام السابقة كان معذوراً في الترك ، لأجل استناده إلى الأصل . فتحصّل : أنّ العلم الإجمالي في المقام وكلّ ما كان نظيراً له من التدريجيّات التي لا يجري الأصل في الفرد الأخير منها لا يكون منجّزاً ، ويختصّ التنجيز في التدريجي والدفعي بما إذا كانت الأُصول جارية في تمام الأطراف وساقطة بالمعارضة حسبما عرفت بما لا مزيد عليه . ( 1 ) لعدم مشروعيّة الاعتكاف كذلك كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 359 .، إلَّا أن يريد مجرّد اللبث والعكوف والمكث والبقاء لا الاعتكاف الاصطلاحي المحكوم بأحكام خاصّة فإنّه أيضاً بنفسه عبادة كما تقدّم ، فيكون راجحاً ولا سيّما إذا كان مقروناً بعبادةٍ أخرى من ذكر أو قراءة ونحوهما ، فلا مانع من انعقاد نذره حينئذٍ لو تعلَّق بمكث ساعة في المسجد فضلًا عن الأيّام الثلاثة ولو بغير الليالي ، فإنّه يتبع قصد الناذر كما هو ظاهر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 406 | الشيخ مرتضى البروجردي