تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
[ 2573 ] مسألة 14 : لو نذر الاعتكاف شهراً أو زماناً على وجه التتابع ( 1 ) ، سواء شرطه لفظاً أم كان المنساق منه ذلك ، فأخلّ بيوم أو أزيد ، بطل وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعداً واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه .
شرح
- كمقام إبراهيم ( عليه السلام ) - وكان اعتكافه يوماً في المقام ويومين في سائر أماكن المسجد ، أو نذر أن يصوم في اعتكافه بعنوان الاعتكاف فصام يوماً كذلك ويومين بعنوان النيابة أو الكفّارة ونحوهما ، فحينئذٍ لا يحتسب من كلّ ثلاثة إلَّا يوماً واحداً . وبالجملة : فكلام الماتن ( قدس سره ) يبتني على أحد هذين الأمرين . وأمّا إذا فرضنا أنّ متعلَّق النذر مطلق لم تؤخذ فيه أيّة خصوصيّة ما عدا تعلَّقه بمقدار الشهر - كما هو المفروض في عبارة المتن - وبنينا على عدم لزوم قصد عنوان الوفاء - كما هو الصحيح حسبما عرفت - فلم تكن حينئذٍ حاجة إلى ضمّ اليومين إلى كلّ واحد ليبلغ المجموع تسعين يوماً ، بل بمجرّد الانضمام ولو كان بعنوان التكميل يحتسب وفاءً عن النذر وتبرأ الذمّة عنه ، لأنّ الانطباق قهري والإجزاء عقلي ، فيكتفى بالواجبات العشر البالغ مجموعها ثلاثين . ( 1 ) إذا نذر الاعتكاف في مدّة محدودة - كشهر مثلًا - مقيّداً بالتتابع إمّا للتصريح به أو لكونه المنساق من الكلام ، وقد أخلّ بهذا القيد ، فقد يكون المنذور كلَّيّاً ، وأُخرى متعيّناً في زمان خاصّ كشهر رجب . فعلى الأوّل : لا إشكال في البطلان ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، فلا ينطبق المنذور على المأتي به ، ولأجله لا مناص من الاستئناف والإتيان بفرد آخر مراعياً فيه التتابع كما في سائر موارد النذر ، فلو نذر أن يقرأ سورة تامّة متتابعاً فقرأ وأخلّ بالتتابع لم يجز ووجب الاستئناف ، وهذا ظاهر لا سترة عليه .