تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
[ 2570 ] مسألة 11 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام أو أزيد لم يجب إدخال الليلة الأُولى فيه ( 1 ) ، بخلاف ما إذا نذر اعتكاف شهر ( * ) فإن الليلة الأُولى جزء من الشهر .
شرح
( 1 ) لخروجها عمّا به قوام الاعتكاف ، فإنّه متقوّم في أصل الشرع بالبدأة من الفجر وإن ساغت الزيادة بإدخال الليلة ، لكنّها تحتاج إلى عناية زائدة وتعلَّق القصد بها ، فبدونه ينزّل على ما هو المجعول في أصل الشرع من خروج الليلة الأولى . وهذا بخلاف النذر المتعلَّق باعتكاف الشهر ، إذ الشهر حقيقة فيما بين الهلالين كما تقدّم في كتاب الصوم ( 1 )( 1 ) في ص 279 .، فيعمّ الليلة لدخولها فيه ، وبذلك افترق الشهر عن اليوم . هذا ، ولكن الصحيح أنّ الحكم بدخول الليلة في الشهر وخروجها تابع لقصد الناذر ، فإن قصد أحدهما فهو ، وأمّا لو أطلق نذر الشهر ولم يقصد إلَّا ما تحت هذه العبارة فلا يبعد الخروج حينئذٍ ، لأنّ الشهر وإن كان حقيقة فيما بين الهلالين كما ذكر إلَّا أنّ مناسبة الحكم والموضوع تستدعي إرادة البدأة من الفجر ، لأنّ هذا هو المعتبر في الاعتكاف ، وما يتقوّم به في أصل الشرع بحسب الجعل الأولي والتقديم عليه بإدخال الليلة يحتاج إلى عناية خاصّة ومؤونة زائدة كما تقدّم ، فبدون رعايتها كما هو المفروض ، حيث أطلق ولم يقصد إلَّا ما هو ظاهر اللفظ ينزّل الكلام على ما هو أخفّ مئونة كما لا يخفى .
هامش
( * ) الحكم فيه تابع لقصد الناذر ، ومع الإطلاق لا يبعد عدم وجوب الإدخال وإن كان الإدخال أحوط .