[ 2568 ] مسألة 9 : لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد ( 1 ) بطل ( * ) ، إلَّا أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر . ولو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه صحّ ووجب عليه ضمّ يومين آخرين .
شرح
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) في مفروض المسألة بين ما لو علم قبل الفجر بيومٍ قدومه ، وبين ما إذا لم يعلم ، فيصحّ في الأوّل دون الثاني ، لعدم إمكان الاعتكاف في ذلك اليوم ، لأنّ منتصف النهار مثلًا لا يكون مبدأً لاحتساب الاعتكاف فيفوت المحلّ بطبيعة الحال ، إلَّا أن ينذر اعتكاف ثاني يوم قدومه .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) وجيه لو كان مراد الناذر الاعتكاف من طلوع الفجر ، وأمّا لو أراد الاعتكاف من ساعة قدومه صحّ مع الجهل أيضاً ، فيتلبّس بالاعتكاف ساعة القدوم وإن كان أثناء النهار ، ويضيف عليها ثلاثة أيّام بحيث يكون أوّل أيّام اعتكافه الثلاثة هو الغد وهذا النصف المتقدّم زيادة على الثلاثة ، إذ لا مانع من الزيادة عليها ولو ببعض اليوم ، سواء أكانت الزيادة سابقة على الثلاثة أم لاحقة ، بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، ولا يعتبر الصوم فيما لو كان الزائد بعض اليوم ، بعدم الدليل عليه حينئذٍ كما لا يخفى .
وقد يقال بمنع البطلان في صورة الجهل بعد إمكان الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي ، بل وجوبه عليه ، لعدم الفرق في تنجيزه بين الدفعي والتدريجي ، فيجب عليه الاعتكاف في جميع تلك الأطراف المحصورة المحتمل وقوع القدوم فيها .
هامش
( * ) بل صحّ ووجب عليه الاعتكاف من الفجر إن علم قدومه أثناء النهار ، وإلَّا اعتكف من زمان قدومه وضمّ إليه ثلاثة أيّام ، نعم إذا كان من قصده الاعتكاف من الفجر بطل النذر في هذا الفرض .