شرح
وعلى القول الثالث : يبطل التتابع ويجب استئناف الكلّ ، لأنّ مجموع ما صامه ثلاثون يوماً وهو نصف الشهرين ، واللازم في حصول التتابع الزيادة على النصف ولو بيوم ، ولم تحصل .
والصحيح ما عرفت من لزوم كون الشهرين هلاليّين ، لكون الشهر حقيقة فيه كما اعترف به في الجواهر على ما مرّ فلا وجه لرفع اليد عن أصالة الحقيقة من غير قرينة .
وعلى تقدير القول بالانكسار والتلفيق فلا مناص من اختيار القول الأخير أعني : ورود الكسر على الشهرين معاً إذ لا معنى للشروع في الشهر الثاني إلَّا بعد استكمال الشهر الأوّل ، فما صامه من شعبان إنّما هو مكمّل لما صام من رجب ، إمّا مكمّل الثلاثين أعني : العدد أو مكمّل لمقدار ما فات منه ، على الخلاف المتقدّم بين المحقّق وصاحب الجواهر ، فلا يمكن عدّ شعبان شهراً بحياله ، بل مكمّل كما عرفت . ونتيجته ورود الكسر على الشهرين بطبيعة الحال ، المستلزم لاستئناف التتابع في الفرض المزبور .
نعم ، لو أمكن احتساب الزائد على الشهر قبل تحقّقه بأن يكون صيام شعبان ويوم من رجب مصداقاً لصيام شهر وزيادة لم يرد الكسر حينئذٍ على الشهر الثاني ، ولكنّه لا وجه له وإن كان ذلك هو ظاهر عبارة الجواهر ، بل صريح الوسائل ، حيث أخذه في عنوان الباب في كتابي الصوم والكفّارات ، فقال : باب أنّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان إلَّا أن يصوم قبله ولو يوماً ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 364 / أبواب الكفارات ب 4 وج 10 : 375 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 4 .، غير أنّه ( قدس سره ) في كتاب الكفّارات