شرح
التلفيق ، فكأنّه أمر مسلَّم مفروغ عنه .
وكيفما كان ، فقد اختار هو أي المحقّق ( قدس سره ) الرجوع في التكميل إلى العدد أعني : مقدار الشهر وهو الثلاثون وإن كان ناقصاً وذلك نظراً إلى انكساره فيتعذّر اعتبار الهلال فيه ، فيرجع إلى العدد . فلو صام عشرة أيّام من آخر رجب وتمام شعبان أكمل رجب في شوّال بعشرين يوماً وإن كان الشهر ناقصاً .
واختار صاحب الجواهر ( قدس سره ) القول الآخر ، وهو إتمام ما فات من الأوّل ، فيكفي في الفرض المزبور صيام تسعة وعشرين يوماً مع نقصان الشهر ، لأنّه أقرب إلى الشهر الحقيقي .
ثمّ حكى ( قدس سره ) قولًا ثالثاً ، وهو انكسار الشهرين بانكسار الأول ، لأنّ الثاني لا يدخل حتّى يكمل الأوّل ، فيتمّ من الثاني الذي يليه ثلاثين يوماً أو مقدار ما فات منه ويتمّ الثاني من الذي يليه كذلك ( 1 )( 1 ) الجواهر 33 : 279 .. فيرد التلفيق على كلّ من الشهرين .
وتظهر الثمرة بين الأقوال الثلاثة فيما لو صام من آخر رجب يوماً وهو ناقص ثمّ أتبعه بشعبان وهو مثله في النقص .
فعلى قول المحقّق : يقضي تسعة وعشرين يوماً من شوّال ، لأنّ العبرة عنده بالعدد وهو ثلاثون .
وعلى قول صاحب الجواهر : يقضي ثمانية وعشرين يوماً ، لأنّ العبرة بما فات من رجب وليس إلَّا ذلك .